*كان أو ما كان - ورشة كتابة - مارس 2015*
قديمًا، كانت التعريفات هي جل ما أملك من حرفة. كنت الأمهر بين أخلائي في تعريف الأشياء، الأشخاص، الطباع، والدوافع. كنت الأصدق بينهم حينما يتعلق الأمر بالوصول إلى حقيقة الأمور وتحديدها.
كنت.. إشارة إلى ماضٍ بال، غير مؤكد عودته مرة أخرى.
مهارة اكتسبتها بسَمْت ساعد على ذلك. حدة عقل تباينت عن أقراني. خُلُق اجتذب إعجاب المعلمين والأقارب. نجاح دراسي نتج عن عمل دؤوب. شغف شخصي بتحليل كل ما تصل إليه أطراف إدراكي. تحسن مستمر في إصابة أنماط الأمور. جرأة - تزيد ما الوقت - في تجربة التعاملات، المعاملات، وتجربة الحظوظ.
فقدان سيطرة لاح في الأفق. فقدان اهتمام صار عنوان الكثير من الأوقات. سلسلة من الإحباطات صارت تزين معالم الطريق، أي طريق. سعي نحو النضوج - أظن أن المراد تحقق - ولكن يومًا ما كنت أحسب أن الثمن سيكون حالة غير مرضية، غير شافية، من رؤية كل أمر غير مُوصل إلى أي تغيير، كائنًا ما كان.
"في البدء كان التيه ... بلا انتهاء" قد تكون أصدق مقولة، أو يقين، وصلت إليه. لكن، مراعاة للآخرين، أحجب هذا قدر المستطاع عن الغير، شفقة بهم، وبي.
بدلًا عن هذا، أخذت في تجميع ما يمكن أن يقال.
شاب في أوسط عمره، التحليل والترتيب هما مهاراته. عمل - لا يعنيه لذاته - صار مسئولٍ على الجزء الأكبر من حياته. هوايات يتناولها بين الحين والآخر كي تشغل الوقت في أي حديث جانبي. محاولات على استحياء كي تعيد فترة قد مضت، بلا جدوى. سفر بين الحين والآخر، يُصبَغ عليه تجارب الأغيار.
أمل زائف، عند ضيق الحديث.
أشهد النهايات، المحاولات، وباقي الأمور. الأحاديث متكررة. لم يستطع أحد أن يأتي حتى الآن بحل لكل هذا، وأنا الأمهر.
كنت منهم، صرت وحيدًا، ويصعب الأمر مع الوقت.
الوقت يمضي، والاختبار الأصعب هو المضي معه..