يمر معظمنا الآن بمرحلة شديدة الحرج، و هي أزمة الهوية. تربينا و نشأنا في بيئة تحفّها كلمات و شعارات مثل الحق و الفضيلة و العدل و الأثر الإيجابي و المبادرة و كسر المعتاد و خلق الفرص و مطاردة الحلم و المثابرة و الإقدام و الشجاعة و الإلهام و المثالية.
نعم، تلك الكلمة الأخيرة هي أُسّ المشاكل.
"قديمًا حكى لنا الجد أن المثالية أكذوبة" .. كذّبناه و مضينا ... و يا ليتنا.
إلا هو. لم يقبل الخضوع لتلك الأزمة.
تراه و هو غير موجود. حكايات الناس عنه تبهرك. لا تملك غير أن تبدي إعجابك، أو حتى تضمره. تراه من كلام الناس، و لكنك عينًا لا تراه.
أساطير كثيرة تحلّق. تعلم يقينًا أن هذا غير ممكن، و لكنك تحيد عن يقينك القديم بيقين أكبر. لا، هذا ليس اليقين .. يسمّونه الأمل.
سمتهم واحد، و هم قلّة. أتعلم تلك اللعبة القديمة؟ أن ترسم شخصًا دون أن تراه. لا؟ أتريد التجربة؟
سن الشباب.
عين ثاقبة.
أكثر من متوسط الطول بقليل.
ذكاء حاد. لا أدري كيف يظهر هذا على ملامح البشر ..
"قديمًا حكى لنا الجد أن الحكمة مكتسبة من التجربة" .. كذّبناه و نظّرنا .. و يا ليتنا.
عينين يميل لونهما لغير الأسود.
الوجه يبدو عليه الجدّية.
لا وجود لوزن زائد.
عريض الكتفين.
قليل الهرج.
بشوش الوجه.
لبق الحديث.
عميق الإيمان.
لا، ملحد.
أتريد هذه الصورة أم الأخرى؟
أن تعلم متى تكذب البنت أيسر لك من أن تعلم فيما يفكر.
رأيه دائمًا هو ما يشكَل الصواب.
هادىء الطبع.
حماسه يصيب من حوله.
أيكفي هذا؟
ابحث عن المفقودين.
No comments:
Post a Comment