هي ضيفة عزيزة. تأمّل لحظة ستجد أنها دائمًا ما كانت إلا معك، تحدّثك، و تخبرك، و تعبر بك من زمان لزمان. رفيقة عمرك، و حاملة سرك. كانت معك حينما تركوك، أو تركتهم. كانت معك حينما لَحَنت عن سطرك، و دنوت. كانت معك عندما لَهَتك الدنيا، و غفوت. كلما أردتها، جائتك. كلما أخطأت، منعتك و وبّختك. صديقة هي أم أُم. لا أدري .. بل لا أبالي .. كل ما يعنيني هو وجودها.
هي ضيفة عزيزة. دائمًا ما تأتيك حين اهتمام. قلما تجدها تغامر بجاهها، و عزّها، و تترك مراسم التشريف من أجلك. عندها من الكبرياء ما يكفي أساطير. لن تأتيك يومًا وحدها. يومًا ستجلب لك صديقًا ما كنت ستلاقيه، و حبيبًا ما كنت يومًا ناسيه، و ماضيًا أليمًا حاولت مرارًا تفاديه .. لن تأتيك يومًا وحدها، و لهذا تحب صحبتها. فهي الأنيس و الونيس. فهي الجليس، و شفاء الحبيس. تحاول دومًا التخلي عنها، و انت المشتاق، و انت الغاضب، و الندمان، و الملهوف، و كل أشكالك التي تمرّست صنعها .. و هي دومًا على حالها، و هي دومًا تنجح في الوصول لهدفها.
لن تجدي محاولاتك، حاولت مرارًا أن تصطنعها. كلا. لم تكن تلك قواعد اللعبة قط. دعني أخبرك ما يحدث، لعلك نسيت، أو تناسيت. ستأتيك كلما مررت هناك، أو تذكرت المرور. تعلم ما تشعر به حين ترى شبيهتها وسط الحضور، فتكمل لك مسرحًا كبيرًا امتلىء بما يمليه عليك حالك. أناس يأتون و يذهبون و انت على حالك، منعزل بداخلك، تريد، متلهفًا، أن تصل لما قبل النهاية فتغيرُ واقعًا .. أو تمحوه. أحيانًا أخرى تأتيك و انت وحدك خاليًا، فتأتي ترسم حالة ما عليك، رضاك لم يكن يومًا اهتمامها، فهي دائمًا ما تأتيك برسالة. تشعر بها مرة أخرى وسط حديث كنت انت جزءًا فيه. تأتيك هنا كي تعينك على ما تقول، أو تصدك عما نويت، أو تتركك تائهًا وسط كل ما جلبته إليك.
ليس ذاك حالها دومًا، فهي من القوة بمكان. هي ليست وحدها. رفيقًا امتلكت بداخلك. عونًا لها كان، فصاروا متكالبين عليك، و انت ذو النفس الضعيفة أسير. يا حسن حظك لو أوجعتك حينما تخطىء، أو تعبر سدًا قد بنيته واعيًا من قبل. ستأتي هي و رفيقها متوعّدينك. تارة تجلب عليك أمثلة انت بطلها، و هو يعينها تأنيبًا. تارة أخرى تسرد لك قصة خيالًا، و هو يعينها ترجيحًا. لن تفلت منها إلا بقتل أحدهما .. و يا ويلك لو فعلت. فما البعث في دنيانا هذه، فلو قتلته .. ضللت الطريق، و لو قتلتها .. ضللت نفسك.
هي ضيفة عزيزة. دائمًا ما تأتيك حين اهتمام. قلما تجدها تغامر بجاهها، و عزّها، و تترك مراسم التشريف من أجلك. عندها من الكبرياء ما يكفي أساطير. لن تأتيك يومًا وحدها. يومًا ستجلب لك صديقًا ما كنت ستلاقيه، و حبيبًا ما كنت يومًا ناسيه، و ماضيًا أليمًا حاولت مرارًا تفاديه .. لن تأتيك يومًا وحدها، و لهذا تحب صحبتها. فهي الأنيس و الونيس. فهي الجليس، و شفاء الحبيس. تحاول دومًا التخلي عنها، و انت المشتاق، و انت الغاضب، و الندمان، و الملهوف، و كل أشكالك التي تمرّست صنعها .. و هي دومًا على حالها، و هي دومًا تنجح في الوصول لهدفها.
لن تجدي محاولاتك، حاولت مرارًا أن تصطنعها. كلا. لم تكن تلك قواعد اللعبة قط. دعني أخبرك ما يحدث، لعلك نسيت، أو تناسيت. ستأتيك كلما مررت هناك، أو تذكرت المرور. تعلم ما تشعر به حين ترى شبيهتها وسط الحضور، فتكمل لك مسرحًا كبيرًا امتلىء بما يمليه عليك حالك. أناس يأتون و يذهبون و انت على حالك، منعزل بداخلك، تريد، متلهفًا، أن تصل لما قبل النهاية فتغيرُ واقعًا .. أو تمحوه. أحيانًا أخرى تأتيك و انت وحدك خاليًا، فتأتي ترسم حالة ما عليك، رضاك لم يكن يومًا اهتمامها، فهي دائمًا ما تأتيك برسالة. تشعر بها مرة أخرى وسط حديث كنت انت جزءًا فيه. تأتيك هنا كي تعينك على ما تقول، أو تصدك عما نويت، أو تتركك تائهًا وسط كل ما جلبته إليك.
ليس ذاك حالها دومًا، فهي من القوة بمكان. هي ليست وحدها. رفيقًا امتلكت بداخلك. عونًا لها كان، فصاروا متكالبين عليك، و انت ذو النفس الضعيفة أسير. يا حسن حظك لو أوجعتك حينما تخطىء، أو تعبر سدًا قد بنيته واعيًا من قبل. ستأتي هي و رفيقها متوعّدينك. تارة تجلب عليك أمثلة انت بطلها، و هو يعينها تأنيبًا. تارة أخرى تسرد لك قصة خيالًا، و هو يعينها ترجيحًا. لن تفلت منها إلا بقتل أحدهما .. و يا ويلك لو فعلت. فما البعث في دنيانا هذه، فلو قتلته .. ضللت الطريق، و لو قتلتها .. ضللت نفسك.
great one !
ReplyDelete