أين الحقيقة؟ أمن الممكن أن أكتشف خطئي بعد كل تلك السنين التي اعتنيت فيها بتكوين رأيي، وفكري، ووجهة نظري في الأمور؟ أمن الممكن أن أكتشف خداع الناس لي؟ لا!، بل خداعي لنفسي. خداعي لنفسٍ طالما اشتاقت بعد عناء لأن تجد راويها، فالتهمت مائها بعد ظمىءٍ محتسبةٌ أن الماء مُنجيها.
أرى رفقائي ممن كانوا بجانبي في أول الطريق وقد أَعلن الشتات سيطرته عليهم. أحقًا هم من يحظون بالنصيب من الضياع، أم .. أم أنا من ضل السبيل؟ بل ما هو السبيل؟ كلنا يسعى نحو الصراط المستقيم، مُهتدين بخريطةٍ تم تواترها عبر الأجيال المتتالية. لا، لم أكفر بها، ولكنّي أصبحت أتوقّف عند كل علامة بها. شَمَالٌ يشير لأعلى، ولون أزرق يرسم محيطًا، وعلمٌ .. علمٌ يراه كل الناس ممن يسعون للوصول.
أراهم الآن، وأتابع كلامهم، وأحاول السيطرة على نفسي وأنا أحوال فهمهم. استنكرتُ، فرفضتُ، فتوقفتُ، فسألتُ، فحزنتُ، فتراجعتُ، فرجعتُ، فقرأتُ، فسألتُ، فأهملتُ، فتوقفتُ، فسألتُ، فتعجبتُ، فرفضتُ، فرأيتُ، فعقلتُ، فبعدتُ، فاستنكرتُ .. ولم أدري بعد الاستنكار سبيل، لكني ما زلت هناك .. أقف بعيدًا، مراقبًا، وحيدًا.
يراني الناس لكنهم لا يروني. بل، لا أدعهم يرون. لن أدعهم يصلون لهذا. فإن كنت هكذا، فليس لهم ذنب اقترفوه.
No comments:
Post a Comment