Sunday, 29 September 2013

سفر الوصول - مع التفسير

"في البدء كان التيه ... بلا انتهاء"
النغم يحلو مع ليالي الشتاء. فلا حر يشغلك، وتزيد من طبقات الغطاء كي تنجو من صقيع خارجي، فتحاصر بلهيب أفكار لا تعلم كيف بدأت، ولا علام ستنتهي.

"الأفكار من صلاة الرب للعبد"
ستأتيك حتمًا من حيث لا تحتسب. سترغمك قهرًا، فلا تحاول الفرار. أنت لا تملكها، ولن تملكها، ولكنك فقط ترعاها. هي زائرة لك، غير مرغوبة فيها أحيانًا، ولكن حسن الضيافة من الأصول. فاعمل بها. راعها. أحسن مثواها، فهي فيها النجاة من هلاك تحرص دومًا على الفرار منه. هي سعيك حتى تصل لنجاة قد أُحسن القَصَص عنها.

"الحق واحد، غير معلوم"
-لم نجد لها تفسير-

"سنتي الاختلاف، أفلا تعقلون"
خُلقنا متشعبين. خُلقنا مختلفين. سيق لنا أن هدفنا الاتحاد، فلا ننفك إلا أن نكون شعبة واحدة، متجاهلين ما في الاختلاف من نعيم. متناسين ما في الوحدة المرجوة من جحيم.

"حقيقتي مخفية، فلم لا تؤمنون"
حرية العبد في التسليم. هنا توقّف المفسرون.

"أمرتكم، فأطيعون"
لا يجدي هنا تفسير. فهذه مساحة المريدين، والنازحين، وكل من هو مهموم. فيها اختلف الناس، وتوحّدوا. بها شيدت عصور، وبها هدّمت. ولذلك يبقى التفسير هنا غير مرغوب فيه.

--------

ما زال السفر في مرحلة التكوين، فانتظرون.

1 comment:

  1. حرية العبد في التسليم ... مين يقرر بعد إيه بتصدق حاجة مش شايفها ومش عارفها ومش شايف الوحيد اللي شافها بعينيه؟
    مين يقرر إيه كفاية علشان تختار تصدق حاجة أبعد من الخيال اللي ممكن تتخيله للأساطير؟

    ReplyDelete