هو ايه يعني اللي هيحصل لما تعشق الشوكولاته؟! .. أكيد مش هشتري الجلاكسي اللي بشوفها في الإعلان، ولا مثلا هلاقيني مصاحب بنت زي اللي صاحبها "اللطخ" حاسبها على البطاطس، ولا أي حاجة حلوة من اللي بنشوفها في الإعلانات دي.
حاجات كتير أوي حوالينا بقت عاملة زي الإعلان ده، بيتم سحلنا بالعصا مقابل جزرة مستحيلة المنال. عذاب دراسي في كلية، و برضه مش هتبقى مهندس. انتهاك آدميتك في شغلك، و برضه مش هترتاح في باقي حياتك. هتبيع اللي وراك واللي قدامك، و برضه مش هتعجب أهل مراتك؛ و أمثلة من دي كتير.
اللي يعرفوني مش هيبقى غريب عليهم لو فضلت ألعن و أسب في الرأسمالية و كل مظاهر الحياة المادية اللي حوالينا. الموضوع معايا أكبر من الوظيفة اللي بنسمحلها إنها تمثل أكتر من 85% من حياتنا باختيارنا، و احنا عارفين إننا مش مبسوطين. الفكرة توغلت في كل تفاصيل العلبة اللي عايشين جواها. مين قال إن خروجتك كل أسبوع في "اسبكترا" هي دي اللي هتخليك مرتاح، على فكرة ولادك لو دخلوا مدرسة الحياة مش شرط يبقوا متربيين، العربية الجديدة بتاعتك هتنسى حلاوتها أول ما تطلع كوبري أكتوبر، و هكذا في كل ما هو حولنا داخل عجلة الهامستر اللي بنتدحرج و نتشقلب فيها.
طب ما تيجي نشوف السياسة أخبارها ايه معانا. الوضع في السياسة يحتوي على كم أكبر من مشاهد الكوميديا السوداء، أساسا عجالات الهامستر أكبر من العدد. بذمتك، هل لاحظت إن معظم الناس بيفضلوا طول الخط في اتجاه نقدي واحد، اللي ضد الإخوان هيفضل ضدهم على طول الخط، و مدعي المرجعية الإسلامية هيفضل غير متقبل الليبرالي على طول نفس الخط اللي فات. الفكرة إن كلا الطرفين بالشكل ده مش هيوصلونا للنتيجة اللي بندعيها و عايزين نوصلها.
للأسف أصبحنا نتمسك بالأشكال و الشكليات و الكماليات و نسينا الأصول. عندنا مشكلة كبيرة في مصداقيتنا مع نفسنا؛ لا السعادة في أكلة، ولا الحرية في الشتيمة على الملأ، ولا نصر الدين هيجي بالدراع و 'هو كده' .. من الآخر لو الواحد واعي عمره ما هيفضل يشتري الشوكولاته عشان البنت الحلوة اللي في الإعلان، ولا هيجيب العربية عشان يمشي بيها في شوارع سيسيليا اللي عمره ما شافها بعينه.
كفانا إدعائات و زيف في حياتنا، و يا رب نرزق فهم الدنيا على حجمها و مقامها الطبيعي.
11/8/2012
No comments:
Post a Comment