Wednesday, 12 September 2012

أسئلة ممزقة

هل من الطبيعي أن يقف المرء حائرًا في منتصف الطريق، لا يدري أي وجهه يجب أن يتبع؟ ... أهذه هي الحياة التي وعدونا إياها منذ الصغر؟ ... أهو العدل أن يجد الإنسان نفسه شاردًا ممزقًا بين عُرفٍ وجده، و بين حق اعتنقه؟


هل ابتلائنا في هذه الدنيا في أن نتخلى عن كل ما سوف نجده من مسلمات حولنا، في قدرتنا على تحدي ما هو منطقي عند البعض؟ ... أيجب أن تكون حياتنا ما بين صراع و شقاء و جدال و لوم و عتاب و تشديد و ترغيب و توجيه و إرشاد و مراجعة و محاسبة دائمة بين المرء و نفسه؟ ... أيجب أن تكون الحياة دائمًا تفضيلات و مفاضلات و اختيارات و حسابات؟ 



قالوا لنا أنها دار الإبتلاء، فهل الإبتلاء دائم؟ ... حدثونا كثيرًا عن من سبقونا، فكيف كانوا يحكمون؟. كيف كانوا يهتدون بين كل هذه المساحات الرمادية؟ ... أعلى الإنسان أن يكون دائمًا صارمًا حازمًا عالمًا بأمره ووجهته، أم عليه تقبل التيه و الضلال لفترة؟ ... أحقا هناك من يعلم دائمًا الإجابة الصحيحة، أم هم مجرد أشباه و أشباح يدّعون ذلك من نقصهم و ضعفهم؟



هل تراودهم تلك الأسئلة الممزقة الغير مرتبة، ألا تعبر بذهنهم أبدًا؟ ... أم هي فقط من نصيب قليلي الحظ، من نصيب مَن قرر أن يعرف، و قرر أن 
يجتهد؟ ...

9/7/2012

No comments:

Post a Comment